الفيض الكاشاني

699

الوافي

وقال جل اسمه « وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً » ( 1 ) . بيان : أريد بالموالي أولوا الأرحام دون أولياء النعمة كما يأتي في الحديث أي يرثونه مما ترك وهم الوالدان والأقربون وضامن الجريرة وربما يجعل الوالدان فاعل ترك وقيل في تفسيرها غير ذلك من المؤمنين إما بيان لأولي الأرحام أو صلة لأولي والثاني أولى أوليائكم أصدقائكم . وفي بعض الأخبار : مواليكم كما يأتي معروفا أي وصية فالموصى له أولى وحقه أقدم « مما قل » بدل مما ترك أي قليلا كان المتروك أو كثيرا مفروضا مقطوعا ثابتا لازما من اللَّه سبحانه من غير اختيار أحد من الوارث سواء كان ذكرا أو أنثى رد لما كان في الجاهلية من حرمان النساء والأطفال من الإرث يورث كلالة الأولى أن ينصب على التمييز والكلالة القرابة وتطلق على الوارث والمورث وفسرت في الحديث بمن ليس بولد ولا والد أي القريب من جهة العرض لا الطول والمراد بها هاهنا الإخوة والأخوات من الأم خاصة وفي الآية الأخرى من الأب والأم أو الأب فقط كذا في الأخبار كما يأتي أن تضلوا كراهة أن تضلوا بأن تخطئوا في الحكم ، « خفت الموالي من ورائي » أي خشيت أقربائي التي تبقى بعدي من شرار بني إسرائيل أن يأخذوا إرثي إن قيل إن اللَّه سبحانه لم يبين حكم البنتين في الفرائض ولا حكم الفرائض إذا نقصت التركة عن السهام أو زادت عليها قلنا لا ضير فقد بين أهل البيت عليهم السّلام ذلك كله بالاستفادة من القرآن على أحسن وجه وأجمعت الطائفة المحقة على ما سمعوه منهم عليهم السّلام من غير اختلاف فيما بينهم لمطابقته مقتضى العقول السليمة

--> ( 1 ) النساء / 8 .